Skip to content

إسرائيل والتلمود - دراسة تحليلية الباب الثالث البروتوكول الصهيوني الفصل الثالث انتفاضة الأمم واللاسامية

إسرائيل والتلمود - دراسة تحليلية

إبراهيم خليل أحمد

Printed page ١٥٧

وإذ تتدهور القيم الأخلاقية ولا يرتجى من بيت الله خير يتحول الزمن في دورته وتستعد الدنيا لرائد يقود الإنسانية للحياة الفضلى، وكأن العناية تعد العدة لمجيء المسيح ﵇، وذهب المسيح مع رعيل الحجاج إلى الهيكل المبني على الصخرة (١)، ولما وصل أخذته الغيرة على بيت الله إذ ارتاع لهول مارأى من شرور وآثام كما ارتعد من قبله سائر الأنبياء.

واستطاع أن يقوم بعمل مباشر: "وجاءوا إلى أورشليم. ولما دخل يسوع الهيكل ابتدأ يخرج الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام. ولم يدع أحداً يجتاز الهيكل بمتاع.

وكان يعلم قائلاً لهم: " أليس مكتوبا بيتي بيت صلاة يدعى لجميع الأمم وأنتم جعلتموه مغارة لصوص" (٢).

ولم يكن غريبا أن يحكم كهنة اليهود الثائرون على يسوع بالإعدام: "وسمع الكتبة ورؤساء الكهنة فطلبوا كيف يهلكونه لأنهم خافوه إذ بهت الجمع كله من تعليمه " (٣).

إلا أن يسوع المسيح تنبأ بالمصير الذي ينتظرهم، لا بمصير ملك اليهود السياسي لأن هذا كان قد ضاع فعلا منذ سنة ٥٨٦ ق. م، بل بزوال مركزهم الديني بهدم الهيكل: "وفيما هو خارج من الهيكل قال له واحد من تلاميذه:: يا معلم انظر ما هذه الحجارة وهذه الأبنية؟ فأجاب يسوع وقال له: أتنظر هذه الأبنية العظيمة؟ لا يترك حجر على حجر لا ينقض " (٤). ويقول: "يا أورشليم يا أورشلم ياقاتلة الأنبياء وراجمة