Skip to content

الانتصار للسلف الأخيار الرد على طعنه في الإمام الوليد بن مسلم رحمه الله

الانتصار للسلف الأخيار

محمد محب الدين أبو زيد

Printed page ٢٨

والسنة ونرد ما لم يثبت. أما أن نطعن في اجتهاده بأمر لا دخل له في الاجتهاد فهذا بعيد عن الإنصاف (١).

هذا مع العلم بأن الوليد بن مسلم إمام كبير وعالم جليل من أتباع التابعين. وقد أثنى عليه كثير من الحفاظ والأئمة. وحديثه مخرج في الكتب الستة كلها.

قال الإمام أحمد بن حنبل: «ما رأيت في الشاميين أعقل من الوليد بن مسلم».

وقال الإمام ابن سعد: «كان ثقة، كثير الحديث».

وقال الإمام علي بن المديني: «ما رأيت من الشاميين مثله، وقد أغرب الوليد أحاديث صحيحة لم يشركه فيها أحد».

وقال الإمام يعقوب بن سفيان: كنت أسمع أصحابنا يقولون: «علم الشام عند إسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم، فأما الوليد فمضى على سنته محمودًا عند أهل العلم، متقنًا صحيحًا صحيح العلم» اهـ.

وقال الإمام أبو زرعة الدمشقي سألت أبا مسهر عن الوليد بن مسلم فقال: «كان من ثقات أصحابنا. وفي رواية: من حفاظ أصحابنا» (٢) اهـ.