Printed page ٢/ ٦٠٩
واستدلوا بما يلي:
١- عن بسر بن أبي أرطاة (١) ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تقطع الأيدي في الغزو» (٢) .
وجه الدلالة: أن هذا حد من حدود الله تعالى، نهى ﷺ عن إقامته في الغزوة خشية أن يترتب عليه ما هو أبغض إلى الله من تأخيره، كأن يلحق من أقيم عليه الحد بالمشركين حمية، أو غضبا (٣) .
٢- ما روي أن عمر ﵁ (أنه كتب إلى الناس أن لا يجلدن أمير جيش ولا سرية ولا رجل من المسلمين حدا وهو غاز حتى يقطع الدرب قافلا لئلا تلحقه حمية الشيطان فيلحق بالكفار) (٤) .
٣- إجماع الصحابة:
قال ابن قدامة ﵀ (ولأنه إجماع الصحابة ﵃ (٥) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هو: بسر بن أرطاة، وقيل: بن أبي أرطاة بن عمير بن عويمر، القرشي العامري، أبو عبد الرحمن، مختلف في صحبته قال أهل الشام: سمع من النبي ﷺ وهو صغير، وجهه معاوية إلى اليمن والحجاز، توفي سنة (٨٦ هـ) وقيل غير ذلك، انظر: الإصابة (١/٤٢١) ت رقم (٦٤٢) وتهذيب التهذيب (١/٣٨١) ت رقم (٨٠١) . (٢) أخرجه الترمذي في سننه مع تحفة الأحوذي، كتاب الحدود، باب ما جاء أن لا تقطع الأيدي في الغزو، ح رقم (١٤٥٠) قال الترمذي: هو حديث غريب، وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الحدود باب الرجل يسرق في الغزو أيقطع، ح رقم (٤٤٠٨) ولفظه: (لا تقطع الأيدي في السفر) والنسائي كتاب السارق، باب القطع في السفر، ح رقم (٤٩٩٤) والدارمي في سننه باب في أن لا تقطع الأيدي في الغزو (٢/٢٣١) قال الشوكاني: سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: غريب ورجال إسناده عند أبي داود ثقات، وفي إسناد الترمذي ابن لهيعة وفي إسناد النسائي بقية بن الوليد. انظر: نيل الأوطار (٧/١٣٧) وقال الألباني: صحيح انظر: صحيح الجامع الصغير (٢/١٢٣٣) ح رقم (٧٣٩٧) . (٣) إعلام الموقعين (٣/٧) . (٤) أخرجه ابن منصور في سننه، كتاب الجهاد، باب كراهية إقامة الحدود، ح رقم (٢٤٩٩) وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجهاد، باب هل يقام الحد على المسلم في بلاد العدو، ح رقم (٩٣٧٠) وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الحدود، باب إقامة الحد على الرجل في أرض العدو (٦/٥٦٥) . (٥) المغني (١٣/١٧٣) .