أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي
٢- وعن عمر وعثمان ﵄ قال: (امرأة المفقود تربص أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا، ثم تنكح) (١) .
ونوقش ما روي عن عمر ﵁: بأنه رجع عنه حين حكم في امرأة المفقود ثم رجع زوجها بعد ذلك، فصار رجوعه ومن قال بقوله من الصحابة إجماعا بعد خلاف (٢) .
والجواب عن هذه المناقشة: أن عمر ﵁ لم يرجع عن قوله وقد أنكر الإمام أحمد ﵀ القول برجوع عمر عن قوله في امرأة المفقود، وقال: زعموا أن عمر رجع عن هذا وهؤلاء الكذابين وحسن حديث عمر، وقال: هو عن خمسة من أصحاب النبي ﷺ (٣) .
القول الثاني: أن زوجة المفقود تنتظر حتى يتحقق لها موته، أو تمضي مدة لا يعيش فوقها عادة (٤) .
وبهذا قال الحنفية (٥) وهو قول للمالكية (٦) والأظهر عند الشافعية (٧) ، ورواية عند الحنابلة (٨) وهو قول ابن حزم (٩) .
واستدلوا بما يلي:
١- عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان) (١٠) .
ونوقش هذا: بأنه ضعيف لم يثبت (١١) .