Skip to content

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي المطلب الثاني مراحل تشريع الجهاد بالنفس في سبيل الله

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي

مرعي الشهري

Printed page ١/ ٤٦

الله فيه قوله ﷿ في سورة براءة وهي آخر ما نزل ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] ) (١) .

إذا تقرر بما تقدم من أدلة الكتاب الكريم والسنة المطهرة وأقوال الفقهاء أن المرحلة الأخيرة من مراحل الجهاد في سبيل الله بالنفس هي قتال الكفار مطلقا وغزوهم في بلادهم وإن لم يقاتلونا حتى يسلموا، أو يعطوا الجزية ويخضعوا لحكم الإسلام، ويدخلوا في حماية المسلمين.

إذا تقرر هذا، فإن هذه المرحلة ليست ناسخة لما سبقها من مراحل الجهاد (٢) وإنما هذه المرحلة الأخيرة يصار إليها إذا كان المسلمون في قوة وعندهم الاستطاعة على قتال الأعداء، أما إذا كانوا في حالة ضعف، فإن لهم أن يعملوا بما يناسب حالهم من مراحل الجهاد من المدافعة والمصالحة مع الأعداء، حتى تتغير أحوالهم.