٢- عن أبي أسيد ﵁ (٢) قال: قال النبي ﷺ يوم بدر حين صففنا لقريش وصفوا لنا: (إذا أكثبوكم (٣) فعليكم بالنبل) (٤) .
٣- عن أنس بن مالك ﵁ قال: (كان أبو طلحة (٥) حسن الرمي فكان إذا رمي يشرف النبي ﷺ فينظر إلى موضع نبله) (٦) .
ويقوم مقام النبل في هذا العصر الرصاص الذي يستعمل عن طريق البندقية (٧) إذا تقرر هذا فهل النبال والسهام المسمومة تدخل في عموم هذه الأدلة فيجوز رمي العدو بها، أم لا؟
عامة الفقهاء رحمهم الله تعالى لم يتعرضوا لذلك، ولعل قولهم بجواز تحريق العدو بالنار وإغراقه بالماء (٨) إذا لم يمكن أخذه بغيرها دليل على أنه يجوز رمي العدو بالنبال والسهام المسمومة، فهي أقل ضررا بالعدو من التحريق بالنار والإغراق بالماء.