Printed page ١/ ٣٦
مكية ﴿فلا تطع- كبيرا﴾ [الفرقان: ٥٢] وكان مأمورا بالكف عن قتالهم لعجزه وعجز المسلمين عن ذلك ... ) (١) .
وقال الجصاص (٢) ﵀: (ولم تختلف الأمة أن القتال كان محظورا قبل الهجرة) (٣) .
إذا تقرر هذا فإن الجهاد بالنفس في سبيل الله شرع بعد الهجرة النبوية إلى المدينة وقد نقل ابن حجر (٤) في الفتح الاتفاق على ذلك (٥) فقال: (.. فأول ما شرع الجهاد بعد الهجرة النبوية إلى المدينة اتفاقا) (٦) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (١/٧٤) . (٢) هو: أبو بكر أحمد بن علي الرازي الحنفي المعروف بالجصاص، على جانب كبير من الفقه والزهد والورع، من مؤلفاته، الفصول في الأصول، وأحكام القرآن، وشرح مختصر الطحاوي وغيرها، توفي ﵀ في بغداد سنة ٣٧٠ هـ، انظر: الجواهر المضية في طبقات الحنفية (١/٢٢٠) ت رقم (١٥٥) ومعجم المؤلفين (١/٢٠٥) ت رقم (١٤٩٩) . (٣) أحكام القرآن للجصاص (١/٣١١) . (٤) هو: الحافظ أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني الشافعي المصري المولد والمنشأ والوفاة المعروف بابن حجر، ولد سنة ٧٧٣ هـ، محدث وأديب له تصانيف في الحديث والتاريخ والفقه منها: فتح الباري شرح صحيح البخاري، والإصابة في تمييز الصحابة، وشرح الإرشاد في فروع الفقه الشافعي وغيرها، توفي سنة ٨٥٢ هـ انظر: معجم المؤلفين (١/٢١٠) ت رقم (١٥٥٢) والأعلام للزركلي (١/١٧٨) . (٥) ذكر ابن القيم ﵀ أن هناك طائفة قالت إن الإذن بالجهاد كان بمكة وغلط هذا القول ورده من وجوه منها: أ- أنه لم يكن لهم شوكة في مكة يتمكنوا بها من القتال. ب- أن سياق آية الإذن بالجهاد يدل على أن الإذن كان بعد الهجرة قال تعالى: ﴿الذين أخرجوا- بغير حق..﴾ [الحج: ٤٠] انظر: زاد المعاد (٣/٧٠) . (٦) فتح الباري (٦/٤٦) ونيل الأوطار للشوكاني (٧/٢٠٩) .