Skip to content

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي الفرع الثاني الإنذار بالهجوم

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي

مرعي الشهري

Printed page ١/ ٣٤٣

ويستحب إنذارهم إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين (١) لحديث سهل بن سعد ﵁ وفيه: (أن النبي ﷺ قال لعلي ﵁ حين أعطاه الراية يوم خيبر: انفذ على رسلك حتى تتنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه) (٢) .

وجه الدلالة من الحديث: أن النبي ﷺ أمره أن يدعهم إلى الإسلام، مع أن الدعوة قد بلغتهم، فدل ذلك على الاستحباب، لأن النبي ﷺ قد أغار على بني المصطلق وقد بلغتهم الدعوة ولم يدعهم (٣) .

وذهب المالكية في المشهور عنهم (٤) أنه لا يجوز قتالهم دون إنذار واستدلوا بما يلي:

١- حديث بريدة ﵁ السابق ذكره (٥) .

وجه الدلالة منه: أنه أمر ﷺ بدعوة المشركين قبل قتالهم دون أن يفرق بين من بلغته الدعوة ومن لم تبلغه.

٢- حديث سهل بن سعد في غزوة خيبر وقد سبق ذكره (٦) .

وجه الدلالة منه: أن النبي ﷺ قد أمر عليا ﵁ أن يدعوهم إلى الإسلام قبل قتالهم، وقد بلغتهم الدعوة، فدل على عدم جواز قتالهم قبل الدعوة مطلقا.

ويمكن مناقشة استدلالهم بما يلي:

١- حديث بريدة ﵁ محمول على دعوة من لم تبلغه الدعوة الإسلامية دون من بلغته.

٢- أما حديث سهل بن سعد في غزوة خيبر فهو محمول على الاستحباب لأن الدعوة بلغتهم بدليل (أنه ﷺ أغار على بني المصطلق وهم غارون) (٧) .