Skip to content

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي المطلب الثاني صوم الأسير إذا لم يعرف بدء الشهر أو التبست عليه الأشهر

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي

مرعي الشهري

Printed page ١/ ٣٠١

ونوقش هذا: بأن الأسير أدى فرضه باجتهاده في محله، فإذا أصاب أجزأه، وفارق يوم الشك، لأن يوم الشك ليس محلا للاجتهاد (١) .

ويظهر أن خلافهما خارج محل النزاع، لأن المسألة التي معنا أنه صام رمضان بغلبة الظن المبني على الاجتهاد والتحري، فلا مدخل للشك هنا. والله أعلم.

الصورة الثانية: أن ينكشف له الحال أن الشهر الذي صامه وافق بعد رمضان، وفي هذه الصورة صومه صحيح ويجزئه في قول الفقهاء (٢) لأنه وقع قضاء لما وجب عليه فصح، كما لو علم (٣) .

وخالف الحسن بن صالح فقال: لا يجزئه.

لأنه صامه على شك (٤) . وقد سبق مناقشة قوله في الصورة الأولى.

وكون الشهر الذي صامه وافق بعد رمضان يكون قضاء، يحتمل أن يكون الشهر الذي صامه بعد رمضان ناقصا وكان رمضان ثلاثين يوما، فيلزمه قضاء ما بقي ليتم عدة رمضان الذي يجب صيامه، ويحتمل أن يكون الشهر الذي صامه بعد رمضان شوال، وفي هذه الحالة يجب عليه قضاء يوم العيد، لأنه يحرم صومه إذا كان رمضان كاملا ثلاثين يوما (٥) وكذا لو كان الشهر الذي صامه ذو الحجة يجب عليه صيام يوم عن يوم العيد، لأنه يحرم صومه إذا كان رمضان كاملاً ثلاثين يوماً وثلاثة أيام عن أيام التشريق على القول بحرمة صيامها (٦) .