Skip to content

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي المطلب الأول أخذ المجاهد من الزكاة

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي

مرعي الشهري

Printed page ١/ ٢٨٤

وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف:٤] .

إذا تقرر هذا، فإن المجاهد الذي يأخذ من الزكاة. هو المتطوع بالجهاد وليس له راتب من ديوان الجند (١) أما الغزاة الذين لهم راتب من ديوان الجند (٢) فلا يعطون من الزكاة بسبب الغزو، قال في المجموع: بلا خلاف (٣) .

فإذا لم يوجد في ديوان الجند ما يكفيهم فهل يعطون ما يكفيهم من الزكاة؟ اختلف الفقهاء فذهب الحنابلة والشافعية في قول إلى أنهم يعطون لأنهم غزاة (٤) .

وذهب الشافعية في الأصح إلى أنهم لا يعطون، ويجب على أغنياء المسلمين إعانتهم (٥) . ويظهر أن القول الأول هو الراجح فيعطون من الزكاة ما يكفيهم لأنه في سبيل الله ومحتاجون لما يعينهم في جهاد العدو.

إذا تقرر أن المجاهد الذي يعطى من الزكاة، هو المتطوع الذي لا راتب له من ديوان الجند، فهل يشترط في المجاهد الذي يأخذ من الزكاة أن يكون فقيرا؟ اختلف الفقهاء.