Skip to content

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي الفرع الثاني غسل الشهيد إذا قتل جنبا

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي

مرعي الشهري

Printed page ١/ ٢٥٧

وجه الدلالة من الحديث: أنه لما غسلته الملائكة، والملائكة لا تغسله إلا عن أمر الله سبحانه، دل على أن غسله مأمور به (١) .

ونوقش الاستدلال: بأن حنظلة قتل يوم أحد جنبا ولم يغسله النبي ﷺ فلو كان الغسل واجبا لم يسقط إلا بفعلنا (٢) .

٢- أنه لزمه غسل جميع بدنه في حال حياته، فوجب أن لا يسقط بالقتل، كما إذا كان على جميع بدنه نجاسة ثم قتل شهيدا (٣) .

ونوقش هذا: بأن هناك فرق بين النجاسة والجنابة، فقليل النجاسة يجب إزالته، فكذلك كثيرها، أما الجنابة فهي حدث، وإذا كان لا يجب إزالة الحدث الأصغر، فكذلك الأكبر (٤) .

الترجيح

الذي يظهر والله أعلم أن ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من عدم غسل الشهيد إذا مات في ميدان المعركة جنبا، هو الراجح لما يأتي:

١- عموم أدلة عدم غسل شهيد المعركة، وتقدم ذكرها فلم تميز بين جنبا وغيره.

٢- أن قتلى المعركة لا يقدر أحد على التمييز بين من قتل منهم جنبا أو غيره، ولولا أن النبي ﷺ رأى الملائكة تغسل حنظلة، لما علم أنه قتل جنبا، ولذا قال: (سلوا صاحبته) (٥) .