Skip to content

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي الفرع الأول غسل الشهيد إذا قتل في ميدان المعركة

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي

مرعي الشهري

Printed page ١/ ٢٥٤

وجه الدلالة: أن الحديثين صحيحان صريحان في أن شهداء أحد لم يغسلوا، ولا سيما أن جابر بن عبد الله ﵁ كان حاضر المعركة، فهو يخبر بما رأي، وهكذا سائر الشهداء في ميدان المعركة مع العدو لا يغسلوا.

وذهب الحسن البصري (١) وسعيد بن المسيب إلى أنه يغسل (٢) .

وعللوا لقولهم بما يلي (٣) .

١- أن الغسل سنة الموتى من بني آدم.

٢- أن غسل الميت تطهير له حتى يجوز الصلاة عليه بعد غسله.

وقال في عدم غسل شهداء أحد: أن الجراحات فشت في الصحابة في ذلك اليوم، وكان يشق عليهم حمل الماء إلى المدينة (٤) .

ونوقش هذا بما يلي:

١- أما التعليلات المذكورة، فتردها السنة الصحيحة في ترك غسلهم (٥) .

٢- وأما قولهم إن الجراحات كثرت في الصحابة وشق عليهم حمل الماء من المدينة ليغسلوهم، فإنه لو كان ترك غسلهم للتعذر، لأمر النبي ﷺ أن ييمموا بالتراب، ولكنه لم يأمرهم.

وكذلك لم يعذرهم في ترك الدفن، والمشقة في حفر القبور أعظم منها في الغسل (٦) .