Skip to content

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي الفرع الخامس موت المجاهد متأثرا بإصابته في المعركة

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي

مرعي الشهري

Printed page ١/ ٢٤٧

واستدلوا بما يلي:

١- أن النبي ﷺ غسل سعد بن معاذ وصلى عليه، وكان شهيدا، رمي يوم الخندق بسهم فقطع أكحله (١) فحمل إلى المسجد فلبث فيه أياما ثم مات (٢) .

٢- ولأنه عاش بعد انقضاء الحرب، فأشبه ما لو مات بسبب آخر (٣) .

٣- ولأنه نال مرافق الحياة من أكل وشرب ونحو ذلك، ولا يكون ذلك إلا من ذي حياة مستقرة (٤) .

وبناء على ما تقدم من كلام الفقهاء في الحالتين السابقتين، وما استدلوا به فإن المجاهد في سبيل الله إذا وجد في أرض المعركة (مسرح العمليات) بعد انتهاء القتال وبه رمق حياة ولو تكلم أو أكل أو شرب أو نقل من المعركة ثم مات بعد ذلك بزمن قصير عرفا، فإنه شهيد معركة لا يغسل ولا يصلى عليه، ويدفن بثيابه التي قتل فيها.

وإن نقل من أرض المعركة وأسعف (في المستشفى) وبقي زمنا طويلا عرفا، واستقرت حالته، ثم توفي بعد ذلك فإنه ليس شهيد معركة فيغسل ويكفن ويصلى عليه.

وهو شهيد في الآخرة بإذن الله إذا كان مراده من قتاله الكفار، إعلاء كلمة الله ﷿ وإعزاز دينه. والله أعلم.