Skip to content

مسألة الإيمان دراسة تأصيلية الأدلة من السنة على زيادة الإيمان ونقصانه:

مسألة الإيمان دراسة تأصيلية

علي بن عبد العزيز الشبل

Printed page ٢٩

٤-حديث أبي سعيد الخدري وابن عمر وأبي هريرة ﵃، أن النبي ﷺ قال: ((ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبِّ الرجل الحازم من إحداكن، قلن وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل، قلن: بلى؟ قال: فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصلِّ ولم تصم، قلن: بلى قال: فذلك من نقصان دينها)) وهذا لفظ البخاري (١) .

فهو وإن كان النقص ليس من فعلهن، لكن من صلى وصام كان أكمل إيماناً منهن بهذا الاعتبار لصلاته وصيامه، وتأمل الترجمة التي تحت الحديث عند مسلم!

٥-حديث ابن مسعود ﵁ – عند مسلم في المجاهدة –وفيه: ((فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل)) . ويفسره ويبين مدلوله حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)) رواه مسلم (٢) .

فدل على أن الإيمان لا يزال يضعف بتخلف تلك المراتب وهو النقصان، وتحصيلها هو زيادته.