مسألة الإيمان دراسة تأصيلية
ب- وقوله ﷺ: يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان)) متفق عليه من حديث أنس ﵁) (١) .
ج- كيف وقد وعد سبحانه أن يغفر لمن شاء ممن لم يشرك به شيئاً كما في آيتي النساء ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ماَدُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُُ﴾ [النساء:٤٨] .
د-وأيضا الهدي النبوي في أصحاب المعاصي والكبائر الذين اقترفوها في عهده ﷺ حيث لم يُنقل عنه ﷺ أنه أمرهم بتجديد إيمانهم أو الدخول في الدين من جديد، لو كانوا فارقوه كما يقول هؤلاء؟
هـ-أن هؤلاء محجوجون بأنه ليس أحد إلا ويخطئ أو يترك أمراً واجباً عليه من أوامر الدين ونواهيه، فيلزم على قولهم أنه لم يبق على الإيمان أحد.
لأن الإيمان بهذا القيد عندهم، وهو كل لا يتجزأ ليس إلا الإيمان المطلق؟ ومن يدعيه؟!
وقول المرجئة المحضة بيِّنُ الفسادِ، لما يلزمه من اللوازم القبيحة الباطلة:
أ- فإن أبا لهب وأبا جهل يعرفان ربهما ويوحِّدانه في الربوبية ولا يجهلانه ومع هذا فهما من أهل النار ولا شك.
وكذا عامة من لم يؤمن بالرسول الله ﷺ من أهل الكتاب والمجوس ونحوهم.
ب- أن أبا طالب عم النبي ﷺ شهد بأن دين محمد من خير أديان البرية ديناً وكان عارفاً بربه، غير جاهل به، وهو كافر من أهل النار. وكذا أبوه عبد المطلب!