Skip to content

ميزان الأصول في نتائج العقول الثاني

ميزان الأصول في نتائج العقول

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ٧٥٧

البعض في جواب المسائل والتخطئة (١)، حتى شددوا على عبد الله بن عباس ﵄ في جواز ربا النقد. وروي عن أبي بكر ﵁ أنه قال: "أقول في الكلالة (٢)، برأيي، فإن كان صواباً فمن الله تعالى، وإن كان خطأ فمن الشيطان". وروي عن أبي موسى الأشعري أنه كتب كتاباً من عمر ﵁ وقال فيه: "هذا ما أرى الله تعالى لعمر" فقال عمر ﵁: "امحه واكتب: هذا ما رأى عمر، فإن يك خطأ فمن عمر ﵁". ونص عبد الله بن مسعود ﵁ في مسألة المفوضة: "إن كان صواباً فمن الله وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريئان" (٣) - فالصحابة الذين جوزوا القياس أجمعوا على جواز الخطأ على القياس، وإجماع الصحابة حجة قاطعة.

- وأما السنة، فإن في الحديث أن النبي ﷺ قال لعمرو بن العاص ﵁: "احكم على أنك إن أصبت فلك عشر حسنات، وإن أخطأت لك حسنة". وروي أنه قال ﵇: "إذا اجتهد الحاكم وأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد".

- وأما المعقول، وهو أن الحق في الشرعيات واحد عند الله تعالى، والاجتهاد طلب ذلك الحق، إذ الطلب لا بد له من مطلوب، فإن وجده يكون مصيباً، وإن لم يجده يكون مخطئًا ضرورة - يعتبر هذا بالعقليات والحسيات: لما كان الحق في العقليات واحدًا، وهو حدوث العالم وثبوت