ميزان الأصول في نتائج العقول
وقال عامة المتأخرين: إن العكس في الشرعيات (١) لا عبرة به، فكان وجوده وعدمه سواء. وتفسير العكس أن ينعدم الحاكم عند عدمه، وهو شرط في العلل العقلية.
وأما الذي لا يصلح للترجيح فوجوه:
- أحدها، الترجيح بكثرة الأشباه، كما قال الشافعي ﵀ فيمن ملك أخاه: إنه لا يعتق عليه , [إذ] قرابة (٢) الأخوة أشبه بقرابة العمومة، من قرابة الولاد، في الأحكام، على ما عرف.
- ومنها، ما قال الشافعي ﵀ في علة الربا إن الطعم أولى, لأنه أعم، حيث يوجد في القليل والكثير، والكيل لا يوجد في القليل. وهو (٣) فاسد, لأن هذا اعتبار (٤) الصورة، وهو (٥) على أصله لازم: فإن عنده الخاص أولى من العام، في الكتاب والسنة، والقياس فرعهما (٦)، فكيف خالف الفرع الأصل , فيكون العام فيه أولى من الخاص؟
- ومنها, ما قال في هذه المسألة أيضًا: إن الطعم وصف لازم، فإنه (٧) يوجد في كل مطعوم، والكيل لا يدخل في كل مطعوم. وهو فاسد، لأن العبرة للأثر في العلل.