Skip to content

ميزان الأصول في نتائج العقول [٣ و ٤] وأما محل الترجيح، ويندرج تحته بيان ما يقع به الترجيح

ميزان الأصول في نتائج العقول

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ٧٣٧

ويكون بمنزلة المثبت بالدليل. فحديث نكاح ميمونة من النوع الذي عرف بدليله , لأن قيام الإحرام يدل عليه أحوال ظاهرة من المحرم، فصار مثل الإثبات، فوجب المصير إلى ترجيح آخر، وهو فقه الراوي وضبطه وإتقانه، وهو عبد الله بن عباس ﵄، فيكون أولى عن رواية يزيد بن الأصم (١)، فإنه لا يساويه في ذلك. وأما حديث بريرة (٢) وزينب (٣) - فمن (٤) النوع الذي لا يعرف إلا بظاهر. الحال، فصار الإثبات أولى.

وبهذا الطريق ارتفع الخلاف والتناقض عن مسائل أصحابنا ﵏.

- ومنها، أن أحدهما يوجب درء الحدود والقصاص، والآخر بثبت.

- ومنها، أن أحدهما يوجب فساد العبادة (٥)، والآخر يوجب الجواز.

- ومنها، أن أحدهما يوجب بقاء الواجب، والآخر يوجب السقوط.

فما فيه الاحتياط أولى (٦).

وأما الترجيح بما (٧) لا يصلح مرجحاً فكثير - من ذلك: الترجيح والذكورة، والحرية، وكون الراوي بصيرًا، وكونه عالمًا بأسماء الرواة والتواريخ ونحو ذلك: فإنه ثبت قبول خبر الأعمى، وقبول خبر النساء، والعبيد، في رواية الأخبار، من السلف، ونحو ذلك.