ميزان الأصول في نتائج العقول
ويكون بمنزلة المثبت بالدليل. فحديث نكاح ميمونة من النوع الذي عرف بدليله , لأن قيام الإحرام يدل عليه أحوال ظاهرة من المحرم، فصار مثل الإثبات، فوجب المصير إلى ترجيح آخر، وهو فقه الراوي وضبطه وإتقانه، وهو عبد الله بن عباس ﵄، فيكون أولى عن رواية يزيد بن الأصم (١)، فإنه لا يساويه في ذلك. وأما حديث بريرة (٢) وزينب (٣) - فمن (٤) النوع الذي لا يعرف إلا بظاهر. الحال، فصار الإثبات أولى.
وبهذا الطريق ارتفع الخلاف والتناقض عن مسائل أصحابنا ﵏.
- ومنها، أن أحدهما يوجب درء الحدود والقصاص، والآخر بثبت.
- ومنها، أن أحدهما يوجب فساد العبادة (٥)، والآخر يوجب الجواز.
- ومنها، أن أحدهما يوجب بقاء الواجب، والآخر يوجب السقوط.
فما فيه الاحتياط أولى (٦).
وأما الترجيح بما (٧) لا يصلح مرجحاً فكثير - من ذلك: الترجيح والذكورة، والحرية، وكون الراوي بصيرًا، وكونه عالمًا بأسماء الرواة والتواريخ ونحو ذلك: فإنه ثبت قبول خبر الأعمى، وقبول خبر النساء، والعبيد، في رواية الأخبار، من السلف، ونحو ذلك.