Skip to content

ميزان الأصول في نتائج العقول [٣ و ٤] وأما محل الترجيح، ويندرج تحته بيان ما يقع به الترجيح

ميزان الأصول في نتائج العقول

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ٧٣٣

لأنه عاضده الكتاب, لأنه تبين أن حكم خبره ثابت قطعًا، وإن كان في كون اللفظ منقولا عن النبي ﷺ احتمال. وفي المسألة إذا كان كتاب وخبر متواتر (١) وخبر واحد (٢) وقياس - فالحكم يضاف إلى الكل لا إلى الأقوى, لأنه يجوز أن يثبت الحكم بلائل، فصح الترجيح به. على أن الخبر الذي يخالف دليلا فوقه لا يصلح معارضًا للذي لا يخالف، فسقط اعتباره [وبقي] (٣) التعلق بالحيث صحيحًا, لأن هذا يرجح عليه, من حيث إنه عاضده الدليل الأقوى (٤).

- ومنها ما (٥) يرجع إلى الرواة، بأن كان أحد الراويين فقيها دون الآخر, لأن حفظ الألفاظ بأعينها أمر عسير، والطباع مجبولة على القياس وطلب المعنى, فيجوز أن ينقل بالمعنى لما كان عنده أن مراد النبي ﷺ هذا كان اجتهاد الفقيه, في (٦) نقل اللفظ بالمعنى، أولى.

- ومنها الرواية ممن عرف الضبط والإتقان أولى فيما لا يعقل فيه المعنى، أو كان الراويات غير معروفين بالفقه, لأن النسيان والغلط أمر ظاهر في الإنسان، فمن كان له زيادة الضبط والإتقان، وكان (٧) معروفًا بالحفظ, أولى.

وأما (٨) ما اختلف العلماء في الترجيح به، فأنواع (٩):

- فمن ذلك أنه هل يترجح بكثرة الرواة؟ فيه اختلاف:

عند أصحاب الشافعي ﵀: يترجح.