ميزان الأصول في نتائج العقول
ولهذا يوصف الوجه بالحسن والقبح: يقال وجه حسن ووجه قبيح (١).
وأما في عرف الشرع: فعندنا الحسن هو القبول للشيء والرضا به، والحسن هو المقبول والمرضي (٢).
ثم هو اسم إضافي باعتبار غير يقبله ويرضى به: وذلك الغير (٣) إما الطبع أو العقل أو الشرع:
- فكل (٤) ما يميل إليه الطبع لا غير، يكون حسناً طبعاً، لا عقلاً و (٥) شرعاً، كمباشرة المحرمات الشرعية.
- وكل (٦) ما يدعو إليه العقل والشرع، دون الطبع - فهو حسن عقلاً، وشرعاً، لا طبعاً (٧)، كالإيمان بالله تعالى وأصل (٨) العبادات.
- وكل ما جاء الشرع به، ودعانا (٩) إليه، ورغبنا في فعله، من غير أن يعقل فيه (١٠) وجه الحسن ويميل إليه الطبع - فهو حسن شرعًا، لا عقلاً وطبعاً، كصور (١١) العبادات ومقاديرها وأوقاتها وهيئاتها (١٢).
وأما القبح (١٣):
فهو على ضد (١٤) هذه الوجوه أيضاً (١٥)، على مقابلة الحسن.