ميزان الأصول في نتائج العقول
وجه قول الفريق الثاني - قالوا: ثبت بطريق التواتر عن (١) موسى ﵇ أنه قال: تمسكوا بالسبت (٢) ما دامت السماوات والأرض. و (٣) قالوا: ذلك مكتوب في التوراة. وكذا رووا عن موسى ﵇ أنه قال (٤): لا نسخ لشريعتي.
وجه قول أهل (٥) الحق:
- وهو أن تحريم الأخوات والجمع بين الأختين وتحريم الجزء (٦)، ثابت في شريعة موسى ﵇، والإباحة ثابتة قبلها، وليس تفسير النسخ إلا هذا.
- وقال الله (٧) تعالى: "فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم" (٨) وهو تفسير النسخ. وكذا قال الله (٩) تعالى: "ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها" (١٠) وقال الله (١١) تعالى: "وإذا بدلنا آية مكان آية" (١٢)، والقرآن معجز، فيكون حجة على الكل.
- وأما المعقول، وهو أن النسخ هو التحريم والتحليل في الأفعال (١٣). فعين ما صار حراماً لا بقاء له، حتى يصير حلالا. وكذا على العكس.