لا ينفي وجود علة أخرى، وهي القرابة المحرمة القطع. وفي الفرع: إن انعدمت إحداهما (١)، وهي البعضية، فلا (٢) تنعدم الأخرى.
- وأما الثاني، وهو أن يكون الحكم ثابتًا بعلة متعينة (٣)، ليس له علة أخرى، كضمان الغصب: لا يجب بدون الغصب، وحد السرقة: لا يجب بدون السرقة، فكان نفي الحكم، بنفى الغصب والسرقة، نفيًا (٤) صحيحًا. ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ (٥): لما كان التحريم لا يعرف إلا بالوحي، فينعدم عند عدم الوحى.