Skip to content

ميزان الأصول في نتائج العقول [٦] فصل في: بيان شرائط القياس والعلة

ميزان الأصول في نتائج العقول

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ٦٤٢

المسكر في معناه، فإثبات اسم الخمر لذلك المايع المسكر يكون إثباتاً للنبيذ.

ولكن هذا فاسد عندنا، لأن (١) القارورة في وضع اللغة اسم مأخوذ من القرار، وهو ما يقر الماء فيه، ثم لا يطلق هذا الاسم في الكوز من الخزف والحجر والذهب والفضة مع وجود هذا المعنى - ولهذا نظائر. ولكن الاسم متى وضع لعين خاص بهيئة مخصوصة وصفات معلومة، فلا يقاس (٢) ما ساواه (٣) في المعنى المقصود منه، مع المخالفة في الصورة، بل المعتبر فيه الوضع، ولو عدي الاسم من الموضع (٤) إلى غيره باعتبار المساواة في المعنى المقصود الظاهر، يسمى ذلك مجازاً لا حقيقة، على ما ذكرنا في فصل الحقيقة والمجاز.

وذكر القاضي الامام (٥) أبو زيد ﵀ شروطاً أربعة لصحة القياس.

أحدها - أن لا يكون الأصل مخصوصاً بحكمه (٦) بنص آخر. مثاله: قبول شهادة خزيمة وحده (٧)، مع شرط العدد في حق سائر الناس، لاختصاصه بهذه الكرامة. وكذا حل تسع نسوة لرسول الله ﷺ من بين سائر الناس. و (٨) لو جاز تعليل ذلك، لبطل الاختصاص.