أنه معلول، إلا إذا اتفقوا على كونه معلولا (١)، مع اختلافهم في الوصف الذي هو علة، كما في النص الوارد في باب الربا، وهو قوله ﵇: "الحنطة بالحنطة" (٢): اتفقوا (٣) أنه معلول. ولكن عندنا: العلة (٤) وصف كونه مكيلا. وعند الشافعي ﵀: وصف (٥) كونه مطعونًا. وعند مالك ﵀: كونه مقتاتًا (٦).
وجه قول الأولين: إن الحكم ثابت بظواهر النصوص، وبالتعليل يتغير حكم النص من حيث الظاهر، فإن في قوله ﵇: "الحنطة بالحنطة، مثلا بمثل، يدًا بيد، والفضل ربا" (٧) حكم النص: حرمة فضل الحنطة على الحنطة في البيع، وبالتعليل يتغير ويصير حكم النص هو حرمة بيع (٨) المكيل بالمكيل في الجنس متفاضلا (٩)، سواء كان حنطة (١٠) أو غيرها. هذا عندنا - وعند الشافعي ﵀، حرمة بيع المطعوم لي المطعوم متفاضلا سواء كان حنطة أو غيرها (١١). وإذا كان