ميزان الأصول في نتائج العقول
• أما من حيث الحقيقة:
فاختلفوا فيها على حسب ما ذكرنا: أن العلة هي كل الأوصاف (١)، أو صفة الاجتماع، أو الوصف الزائد المجهول الذي (٢) لا يتصور انعقاد العلة والحكم بدونه.
• وكذلك الحكم المعلق بوجود شرائط.
على هذا (٣):
قال بعضهم: العلة هي كل الأوصاف.
وقيل: العلة صفة الاجتماع.
وقال بعضهم: هو الوصف الزائد. وهو وصف من الجمله غير عين، وهو الذي لا يتصور بدونه الاجتماع، ولا ينعقد العلة بدونه.
نظير المسألة: سفينة في الماء لا تغرق بوضع كر (٤) فيها، وتغرق إذا زيد قفيز (٥) على الكر: فوضع إنسان فيها كراً وقفيزاً، من مال إنسان، بغير إذن صاحبه، حتى غرقت السفينة وتلف ما فيها:
فعند الأولين: يضاف إلى الكر والقفيز جميعاً.
وعند الفريق الثاني: إلى صفة الاجتماع.
وعند الفريق الثالث: يضاف إلى قفيز من الجملة غير عين، لا إلى قفيز زائد عيناً.