Skip to content

ميزان الأصول في نتائج العقول [٩] فصل في: بيان حكم الإجماع

ميزان الأصول في نتائج العقول

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ٥٣٥

وقال النظام والقاشاني من المعتزلة: إنه ليس بحجة قطعًا، وإنما هو حجة في حق العمل.

وقالت الإمامية (١): إن أجمعوا على موافقة قول إمامهم، يكون الإجماع حجة. وإن كان على مخالفة قول إمامهم لا يكون الإجماع (٢) حجة. وفي الحاصل: الحجة عندهم (٣) قول الإمام. ويجوز أن يقولوا: كلاهما حجة، كما قلنا في إجماع الصحابة في حال حياة النبي ﷺ: إن الإجماع حجة، وقول النبي ﷺ وحده حجة أيضًا.

وقال أصحاب الظواهر: بأن إجماع الصحابة حجة لا غير.

وقال بعضهم: المعتبر هو إجماع عترة الرسول ﷺ.

وقال مالك: إن إجماع أهل المدينة وحده كاف، ولا يعتبر إجماع سائر الأمصار دون (٤) إجماعهم.

وشبهة المخالف من وجوه ثلاثة (٥):

أحدها - إحالة الإجماع وهو من وجهين (٦):

أحدهما (٧) - أن الإجماع لا يتحقق، مع اختلاف الأمكنة وتباعدها، قولا، خصوصًا إجماع غير الصحابة ﵃ (٨).