Skip to content

ميزان الأصول في نتائج العقول [٦] فصل في: بيان السبب الداعي إلى الإجماع الحامل عليه

ميزان الأصول في نتائج العقول

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ٥٢٨

على إمامة أبي بكر ﵁ بالرأي والاجتهاد، وقاسوا الإمامة الكبرى على الإمامة الصغرى (١)، وقالوا (٢) إن النبي ﷺ رضيه لأمو ر ديننا أفلا نرضاه لأمور دنيانا، وقدمه في الصلاة فلا نؤخره في الخلافة - فصح ما ادعينا من الإجماع.

وأما المعقول - فهو (٣) أنه لا يخلو: إما إن أنكروا وجود الإجماع، أو كونه حجة:

والأول (٤) باطل، فإنه عبارة عن اجتماع أهل الإجماع على حكم واحد، بجهة واحدة، والكلام فيه.

والثاني باطل، لقيام الأدلة السمعيه على كون الإجماع حجة.

وأما دعوى الإجماع من غير دليل، سوى الإلهام والتوفيق، [فـ] باطل، فإن حال الأمة لا تكون (٥) أعلى درجة حال النبي ﷺ، وإنه لا يقول إلا عن وحي ظاهر أو خفي أو عن استنباط من النصوص (٦)، فالأمة أولى. ولأن الإجماع إنما يكون من العلماء وأهل الديانة، ولا يتصور منهم الاجتماع على حكم من أحكام الله تعالى جزافًا وتبخيتًا (٧) أو بالتحري وتحكيم (٨) القلب، بل بناء على حديث سمعوه أو معنى من النصوص (٩)