ميزان الأصول في نتائج العقول
حقًّا، يكون خطأ، فلا يحل لهم السكوت وترك الإنكار، فيكون السكوت دليل الرضا والتصويب ضرورة.
• وأما على قول من قال إن كل مجتهد مصيب، اختلفوا فيه (١):
- فقال أبو علي الجبائي: يكون إجماعًا إذا انتشر القول فيهم (٢) ثم انقرض العصر. وهو (٣) مثل قولنا، إلا أنه جعل مدة التأمل انقراض العصر، وعندنا بخلافه - على ما مر.
وقال ابنه أبو هاشم (٤) بأنه لا يكون إجماعًا، ولكنه يكون حجة.
وقال أبو عبد الله: لا يكون إجماعًا ولا يكون حجة (٥).
وروي عن الشافعي ﵀ أنه قال: لا أقول إنه إجماع، ولكن أقول لا أعلم فيه خلافًا، تحرزًا عن احتمال الخلاف احتياطًا.
وجه قول من قال إنه ليس بإجماع - ما روي عن عمر ﵁ أنه شاور الصحابة في فضل بقي من الغنائم بعد القسمة: أنه قسم بينهم أو أمسكها لنائبة حدثت في ثاني الحال (٦)، فأشار القوم إلى الإمساك، وكان علي ﵁ فيهم وهو ساكت فقال: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال: قد تكلم القوم، فقال عمر ﵁: "لتكلمن أنت" فقال: بالقسمة، وروي في ذلك خبرًا عن النبي ﷺ، ولو كان السكوت حجة لما كلفه