Skip to content

ميزان الأصول في نتائج العقول [٤] مسألة - اختلف العلماء في شرائع من قبلنا: هل تلزمنا؟

ميزان الأصول في نتائج العقول

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ٤٧٥

عليه في آخر الزمان بطريق الشهرة، وقال أهل التفسير في قوله تعالى: "وإنه لعلم للساعة" (١). وفي قراءة: "وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها" - ير اد به عيسى ﵇، وكان (٢) يدعو الناس إلى شريعة محمد ﷺ، لا إلى شريعة نفسه، فإنه يقاتل الدجال، والقتال لم يكن مشروعاً في شريعته. ولو ثبتت الرسالة بالدعاء إلى شريعة غيره، لصار عيسى مبعوثاً لتبليغ رسالته، فيصير هو خاتم الأنبياء، لا (٣) رسولنا، فيؤدي إلى الخلف في خبر الله تعالى، وهو فاسد (٤)، فما أفضى إليه مثله. ويدل عليه ما روي أن رسول الله ﷺ رأى في يد عمر ﵁ صحيفة، فقال ﷺ: "ما هي (٥)؛؟ " فقال: "التوراة"، فغضب رسول الله (٦) ﷺ وقال: "أتتهوكون (٧) أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى. والله (٨) لو كان موسى صلو ات الله عليه (٩) حياً لما وسعه إلا اتباعي": فيه إشارة إلى أنه هو المتبوع، وعلى ما قلتم جعل المتبوع تابعاً، وهذا مما يجب التبري عنه في صفاته ﷺ.

والجواب:

- عن تعلقهم بقوله تعالى: "فبهداهم اقتده" (١٠) - فنقول: المراد من الهدى ههنا هو الدين، وإن كان يحتملهما (١١) لغة أو (١٢) يشملهما، لوجهين: