Skip to content

ميزان الأصول في نتائج العقول [٣] وأما السنة من حيث الترك والسكوت

ميزان الأصول في نتائج العقول

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ٤٦٧

مسألة - هل يجوز للعالم المجتهد في عصر النبي ﷺ أن يجتهد في حال حضرته أو غيبته أم لا؟

قال أكثر العلماء ﵏: يجوز لمن كان يبعد منه (١).

واستدلوا بحديث معاذ ﵁ أنه (٢) حين بعث إلى اليمن (٣) أمره (٤) النبي ﷺ بالاجتهاد، وهو حديث مشهور.

وقال بعضهم: لا يجوز، لأن اجتهاد غير النبي ﷺ يحتمل الخطأ (٥)، وإنما يجب العمل به عند الضرورة، ولا ضرورة مع إمكان الوصول إلى الصواب بيقين، وهو الرجوع إلى قول النبي ﷺ.

وقال بعضهم: يجب التوقف فيه. لأن هذه المسألة من باب العلم (٦) دون العمل، فلا يجوز القول فيه بالقطع بحديث معاذ ﵁، وهو من أخبار الآحاد.

وقال بعضهم، وهو الأصح: إن كان في حال يفوت حكم الحادثة بالرجوع إلى النبي ﷺ في السؤال عنه، يجوز له الاجتهاد لمساس الحاجة. وأما إذ أمكن (٧) للمجتهد الرجوع (٨) إلى جواب النبي ﷺ قبل فوات حكم الحادثة، فالجواب فيه والجواب في حق من كان بحضرته سواء.

وقد اختلفوا فيه: