ميزان الأصول في نتائج العقول
- قولهم بأنه لا يكفر جاحده، فنقول:
بعض مشايخنا قالوا بأنه يكفر جاحده.
وروي عن عيسى بن أبان (١) ﵀ بأنه يضلل جاحده، ولا يكفر (٢).
وهو الصحيح بخلاف المتواتر.
ووجه الفرق بينهما أن في إنكار المتواتر تكذيب الرسول ﷺ، لأن المتواتر بخروج روايته عن حد (٣) العد والإحصار (٤) ابتداء وانتهاء، بمنزلة المسموع من رسول الله ﷺ، وتكذيب الرسول ﷺ كفر. فأما (٥) إنكار المشهور، [فـ] ليس بتكذيب (٦) الرسول (٧) ﷺ، لأنه لم يسمع من الرسول عدد لا يتصور تواطؤهم على (٨) الكذب، وإنما هو خبر واحد قبله العلماء في الحصر الثاني، فيكون إنكاره تخطئة لهم عن (٩) القبول، واتهامًا لهم عن أن يتأملوا في كونه عن الرسول ﷺ غاية التأمل، وتخطئة جماعة (١٠) العلماء ليس (١١) بكفر، ولكنه (١٢) بدعة وضلالة (١٣). فهذا (١٤) هو الفرق بينهما - والله أعلم.