ميزان الأصول في نتائج العقول
كقوله تعالى: "ثم أتموا الصيام إلى الليل" (١)، فهذا (٢) النص: هل ينفي إيجاب الصوم في الليل أم لا؟
ثم عند عامة أصحابنا ﵏ في الفصول كلها: أنه (٣) لا يوجب النفي، وإنما حكمه الإثبات فيما (٤) نص عليه لا غير، وحكمه موقوف إلى قيام الدليل في النفي والإثبات في غيره (٥).
وعند المعتزلة: يقف (٦) على الدليل العقلي: إن نفاه ينتفى، وإن أثبت يثبت، بناء على أصلهم: أن العقل دليل في كثير من الشرعيات.
وقال الشافعي ﵀ في الفصول كلها: إنه يوجب النفي.
وهو قول بعض أصحابنا مثل الكرخي وغيره، إلا في الفصل الأول: فإنه قول عامة العلماء إلا بعض أصحاب الحديث.
وقيل: هو قول بعض أصحاب الشافعي.
وأصحاب الشافعي (٧) سموا الفصول المختلفة بيننا وبينهم: دليل الخطاب ومفهوم الخطاب.
وشبهتهم العقلية أن (٨) تخصيص الشيء بالحكم (٩) ذكراً يقتضي فائدة مخصوصة, وليس ذلك إلا نفي الحكم عن غيره - ألا ترى أن المعلق