Skip to content

ميزان الأصول في نتائج العقول فصل فيما يرجع إلى العبارة من حيث الإشارة، والدلالة، والإضمار، والاقتضاء

ميزان الأصول في نتائج العقول

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ٤٠٠

واجتهاداً لوضوحه (١) سمي دلالة النص. ونظيره حرمة التأفيف: إن كل عربي سمع (٢) قوله تعالى: "فلا تقل لهما أف" (٣) عرف عند السماع من غير تأمل حرمة ضربه وقتله، فيكون النص دالا (٤) عليه، فيكون تحريم الضرب ثابتاً (٥) بدلالة النص، وحرمة التأفيف ثبتت (٦) بعين النص، بخلاف الحكم الثابت بالقياس: فإنه حكم ثبت بمعنى النص أيضاً، لكن بواسطة الاجتهاد، حتى اختص به الفقهاء، لخفائه. ونظيره أيضاً:

ما روي عن النبي ﷺ أنه رجم ماعزاً حين زنى، وهو محصن، وثبت زناه وإحصانه عنده، فيكون وجوب الرجم في حق ماعز ثابتاً بعين النص، وفي حق غيره إذا زنى وهو محصن ثابتاً بدلالة النص، لأنه عرف (٧) بالبديهة أنه ما رجم ماعزاً لكونه ماعزاً محصناً، لكن لوجود (٨) الزنا منه عند الإحصان، ومثله موجود في حق غيره، فثبت (٩) الحكم في حق غيره بالمعنى الثابت ظاهراً، فيكون دلالة النص. ولا يقال: إن الأمة لما أجمعت (١٠) على وجوب الرجم في حق ماعز لوجود (١١) الزنا منه (١٢) مع الإحصان، يكون هذا حكماً ثابتاً بعلة مجمع