فإنه قيل: هو أحد أنواع المجمل، وهو (١) معلوم (٢) عند المجمل، مجهول (٣) عند السامعين.
وهو نوعان من حيث اللغة، ونوعان من حيث الشرع.
أما أحد نوعي اللغة: [فـ] أن يكون اللفظ واقعاً على معلوم الأصل، مجهول الوصف عند السامع دون المتكلم - قال الله تعالى: "فإذا قرأناه فاقبع قرانه ثم إن علينا بيانه" (٤). وذلك (٥) نحو قوله تعالى: "وآتوا حقه يوم حصاده" (٦) وقوله تعالى: "أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة" (٧) فإنه معلوم الأصل، مجهول القدر - ونحوه.
والنوع الثاني في اللغة: هو المشترك، وهو أن يكون المراد بالكلام المشترك بين الشيئين وأكثر، كالقرء والعين ونحوهما (٨)، معلوماً عند المتكلم، أحدهما عيناً، وهو مجهول عند السامع (٩).