Skip to content

ميزان الأصول في نتائج العقول [٣] وأما بيان ما يجوز تخصيصه, وما لا يجوز

ميزان الأصول في نتائج العقول

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ٣٠٣

إلى الله تعالى أو رسوله (١) , لأن الخبر (٢) العام إذا خص يكون خبرًا على خلاف المخبر به (٣) في قدر الخصوص، وذلك حد الكذب. وإن كان عامًا (٤)، بطريق البيان، ففيه نسبة وهم الكذب، فإن السامع إذا كان عربيًا ليس بفقيه، فيظن أنه عام في جميع ما أخبر. وإذا (٥) خص بعضه، وحكمه خلاف حكم خبر العام، فربما يعتقده كذبًا (٦) أو يظنه، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا (٧)، بخلاف الأمر والنهي، لأنه لا يدخل فيهما الصدق والكذب, لأنهما وصفان لازمان للخبر لا غير - وبخلاف خبر من يجوز عليه الكذب فإنه لا يجب صيانته عن الكذب (٨).

ولكن عامة أهل الأصول جوزوا - للنص، والمعقول:

- أما (٩) النص [فـ] قوله تعالى: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ (١٠)، ولم تؤت كل شيء بالإجماع، فإنها لم تؤت ملك سليمان صلوات الله عليه. وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى﴾ (١١).