Skip to content

ميزان الأصول في نتائج العقول [٣] مسألة - وأما حكم النهي، فنقول

ميزان الأصول في نتائج العقول

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ٢٣٨

هذا هو المعتمد عليه (١) عندنا.

وقد تكلم الفقهاء والمتكلمون في ذلك.

قال بعضهم: إن النهي عن الأفعال الحسية يكون نهيًا عن عينها (٢) في الأصل، إلا إذا قام الدليل برخلافه. والنهي عن الأفعال المشروعة (٣) يكون نهيًا عن عينها من وجه دون وجه أو عن الوصف (٤) دون الأصل.

وقال أصحاب الحديث: إن حسن الأشياء بالأمر يثبت (٥)، وقبحها بالنهي يثبت (٦)، فيكون النهي (٧) المطلق المضاف إلى فعل يكون (٨) موجبًا حرمة عينه إلا بدليل في الفعل الحسي والشرعي جميعًا.

وقالت المعتزلة: إن الأصل في النهي المضاف إلى فعل أن يكون حرامًا لعينه، حسيًا كان أو شرعيًا، وهو أن يكون فيه وجه من وجوه القبح. ويقولون: القبح من وجه يترجح على الحسن من من وجه، فإن القبيح واجب الترك والحسن جائز التحصيل لا واجب التحصيل (٩). فاتفق جواب المعتزلة وأصحاب الحديث مع اختلاف الطريق.

واختلف مشايخنا (١٠) في النهي المضاف إلى الفعل الشرعي:

- قال بعضهم: إنه يدل على كونه مشروعًا بأصله، قبيحاً بوصفه.