Skip to content

ميزان الأصول في نتائج العقول [٤] وأما القسم الذي يرجع إلى المأمور

ميزان الأصول في نتائج العقول

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ٢٠٠

وقال بعض أهل التحقيق منهم: لا نقول بالتوقف (١)، بل نقطع القول بأنه ليس بواجب, لأنه ثبت (٢) بقول الله (٣) تعالى: "افعلوا". ونقطع بأنه (٤) ليس بمحظور؛ لأنه ثبت (٥) بقوله تعالى (٦): "لا تفعلوا". ونقطع بأنه (٧) ليس بمباح, لأنه ثبت (٨) بقوله: "افعلوا إن سنة شئتم واتركوا إن شئتم" (٩). ولم يرد شيء من ذلك قبل ورود (١٠) الشرع، فنقول: قبل ورود (١١) الشرع لا حظر ولا إباحة ولا وجوب ولا ندب قطعًا، لعدم دليله، ويجوز أن لا (١٢) يوسف الفعل بهذه الأوصاف، كفعل الأطفال والمجانين والبهائم (١٣).

وأما عندنا [فـ] لا بد أن (١٤) يكون لهذه الأفعال حكم ما عند الله تعالى: يمكن أن يكون هو الوجوب، بالإيجاب الأزلي، لتعلق العاقبة الحميدة به. ويمكن أن يكون هو الحرمة، بالتحريم الأزلي، لتعلق العاقبة الوخيمة به (١٥). ويمكن أن ليس لفعل (١٦) عاقبة حميدة ولا عاقبة ذميمة، فيكون مباحًا،