Skip to content

ميزان الأصول في نتائج العقول [٣] وأما القسم الذي يرجع إلى المأمور به، وهو الفعل

ميزان الأصول في نتائج العقول

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ١٦٩

مقدورًا له، وقدرة المرء لا تعدو عن ذات القادر، وكسبه قائم به، فيكون مقدورًا له. فأما فعل غيره [فـ] لا يجوز أن يكون مقدوره، فلا يكون كسبه (١).

ولهذا قلنا: إن الفعل المسمى بالمتولد عند المعتزلة هو فعل (٢) لا يكون مأمورًا به، ولا منهيًا عنه. وإنما التكليف يتوجه بالفعل القائم بالمكلف الذي هو كسبه، وما حدث عقيب فعله من الآثار في المحال عادة من الانجراح والانكسار والموت فهو (٣) محض فعل الله تهالى عندنا، أعني مفعوله (٤): حصل بقدرته لا قدرة للعبد عليه. ووجوب القصاص والدية والضمان (٥) يتعلق بما هو فعله حقيقة ولا (٦) يرجع إلى المتولدات - وهذا عندنا.

وعند المعتزلة: ذلك فعل المكلف تسبيبًا، وما يقوم به فهو فعله مباشرة - والتكليف يتعلق بالنوعين.

وهي من مسائل الكلام.

مسألة:

لا خلاف أن المعدوم الذي يوجد كسبًا للمأمور يصلح مأمورًا به إذا توجه الوجوب على المأمور عند وجود أهليته، واستجماع شرائطه. فأما الكسب الذي هو فعل العبد حال وجوده واكتساب المأمور هل هو مأمور به؟