Skip to content

ميزان الأصول في نتائج العقول [١] أما التي ترجع إلى نفس الأمر

ميزان الأصول في نتائج العقول

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ١٢٩

وتكلموا في كيفية هذا القول:

قال بعضهم: إنه واجب عند الله تعالى عينا، وإن كان مجهولا في حق العباد. والله (١) تعالى عالم بأن من عليه يختار ما هو (٢) الواجب عنده، فيخيره، ليستوفي الواجب عنده (٣).

وقال بعضهم: إنه (٤) للحال غير واجب عند الله تعالى، وإنما يصير واجباً عند اختيار العبد فعلا، كأن الوجوب عليه معلق بشرط الاختيار أو (٥) عند سقوط خيار (٦) التعيين.

وقالت المعتزلة: إن (٧) الكل واجب، على طريق البدل، على معنى (٨) أنه لا يجب عليه الإتيان بالكل (٩)، ولا يجوز ترك الكل. وإذا أتى بواحد من الجملة، يجوز له ترك الباقي، إذ ما هو القصود يحصل بالواحد (١٠).

وهذه المسألة، بيننا وبينهم، فرع لمسألة (١١) أخرى، وهو (١٢) أن التكليف يبتنى (١٣) على حقيقة العلم عندهم، دون السبب الموصل إليه،