Skip to content

ميزان الأصول في نتائج العقول [١] أما التي ترجع إلى نفس الأمر

ميزان الأصول في نتائج العقول

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ٩٦

ثم بيان دلائل أخر على أن (١) أمر الله تعالى غير (٢) هذه الصيغة، فإن خبر الله تعالى عن أمره دال عليه، نحو قوله تعالى: "إن الله يأمر بالعدل والإحسان" (٣). وكذا خبر الرسول ﷺ: "أن الله تعالى (٤) أمر بكذا" دليل عليه أيضًا (٥). وكذا إجماع الأمة على الأمر دليل عليه أيضًا.

وكذا لفظة (٦) الإيجاب، والفرض، والإلزام، والكتابة، ونحوها - دليل على الأمر.

وكذا صيغة النهي دليل على الأمر بضده.

وكذا يعرف أمر الله تعالى بالعقل في الأشياء التي تعرف بمجرد العقل، قبل بلوغ الدعوة، وقبل مبعث الرسول ﷺ زمان الفترة. وكذا في الشاهد: يعرف الأمر بالخبر والرمز والإشارة بأن قال: "أمرتك بكذا" أو "أطلب (٧) منك كذا" - والله أعلم.

مسألة: في بيان حكم الأمر المطلق الصادر من مفترض الطاعة

قالت الواقفية: إنه (٨) لا حكم له بدون القرينة، على ما ذكرنا.

وقال عامة الفقهاء وأكثر المتكلمين، سوى (٩) الواقفية، بأن حكمه وجوب العمل والاعتقاد قطعًا - وهو قول مشايخ العراق من أصحابنا.