ميزان الأصول في نتائج العقول
وأما بيان كون الكتاب حجة
فلأن (١) كتاب الله تعالى دليل على كلامه، وكلامه (٢) صدق لا محالة (٣)، فيجب الإيمان والعمل به (٤) - قال الله تعالى: "وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه" (٥).
وأما بيان كيفية تعلق الأحكام به، وكونه دالًا عليها:
فمن خمسة أوجه: من حيث العبارة، والإشارة، والإضمار، والدلالة (٦)، والاقتضاء - عند عامة أهل الأصول.
وبعضهم نقص عن هذه (٧) الخمسة.
وبعضهم زاد عليها، من نحو دليل الخطاب، وحمل الطلق على القيد، وغيرهما.
و (٨) أما معرفة تعلق الأحكام بالعبارة (٩) فمبنية على معرفة أقسام الكلام في اللغة. وهي أربعة: الأمر، والنهي، والخبر، والاستخبار.
والاستخبار لا يدخل في كلام الله تعالى (١٠)، بطريق الحقيقة، وهو الاستفهام (١١)، إذ هو العالم بالأشياء كلها أزلًا وأبدًا (١٢)، لكن قد يذكر للتقرير، نفيًا أو إثباتًا.