ميزان الأصول في نتائج العقول
Printed page ١/ ٧٢
ولهذا قال الشيخ الإمام (١) أبو منصور الماتريدي ﵀: الحق ما غلبت حججه، وأظهر التمويه في غيره.
وقيل: إنها (٢) مأخوذة (٣) من الحجى، وهو العقل، وأصله معتل (٤). ثم استعمل مضاعفًا كالحقة والدرة (٥): أصلهما (٦): حقية وحقوة (٧) ودروة (٨).
ثم في عرف الشرع تستعمل (٩) في موضع يوجب العلم ظاهرًا، وفي موضع يوجب العلم يقينًا: فإن القياس وخبر الواحد، والآية المؤولة (١٠) تسمى (١١) حجة، كما أن الاستدلال العقلي والنص القاطع يسمى حجة.
لكن قيل: أصله أن يستعمل في موضع القطع. ولهذا قالوا قي حدها: إن الحجة هي التي يلزم (١٢) العاقل المنصف قبول ما له حجة (١٣).
وقيل: هي ما يضطر (١٤) العاقل إلى قبوله.
وقيل: هي التي لا (١٥) يقدر على جحدها جحد العقل، لا جحد اللسان.