الأربعون العقدية
فنقول:
وكذلك ثبتت الأحاديث بفضل أبي بكر وعمر وعثمان، وسائر الصحابة رضى الله عنهم﴾ أفتؤمنون ببعض السنن وتكفرون ببعض.. ﴿؟!!
* وإن تعجب فعجب فعلهم:
١ - أن الروافض نسوا أوتناسوا كل المرتدين عن الإسلام من العرب من الذين حاربهم الصديق رضى الله عنه، ولم يصرِّحوا إلا بردة الصحابة رضى الله عنهم، رغم أن الصحابة -رضى الله عنهم- هم الذين بقوا على الإسلام وحملوا رايته.
٢ - أن الروافض قد حملوا حديث الحوض على صحابة النبي ﷺ، مع أنهم ومن على شاكلتهم هم المعنيون بهذا الحديث؛ لأن الصحابة -رضى الله عنهم- ما بدَّلوا ولا غيِّروا ولا أحدثوا، بل كما قال تعالى:
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ (الأحزاب: ٢٣).
وأما الذين بدَّلوا وحرَّفوا فهم الروافض، فهم الذين ما أبقوا من الإسلام إلا اسمه، وعليه فهم قد رموا الصحابة -رضى الله عنهم- بما هم أهله. (١).
* وهنا وقفة مهمة:
فليعلم أن المنقول من المطاعن في صحابة النبي ﷺ، في سيرتهم، وفيما شجر بينهم بعد عصر النبوة إنما يرويها الكذّابون المعروفون بالافتراء والوضع، مثل أبي مخنف لوط بن يحيى الشيعي (٢)، وهشام بن محمد بن السائب الكلبي (٣)، وأمثالهم وعلى شاكلتهم كثير.
فمثل هذه