Skip to content

الأربعون العقدية تحريف الخوارج والرافضة لحديث الباب والرد عليهم

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٩٨٩

قال ابن حزم:

فمن أخبرنا الله ﷿ أنه علم ما في قلوبهم ﵃، وأنزل السكينة عليهم فلا يحل لأحد التوقف في أمرهم ولا الشك فيهم البتة، ثم نقطع على أن كل من صحب رسول الله ﷺ بنية صادقة - ولو ساعة - فإنه من أهل الجنة؛ وَذَلِكَ لقَوْل الله ﷿ (وكلاً وَعدَ اللهُ الْحسنى). (١)

*فإذا حَرُمَ التوقف في أمرهم والشك فيهم البته، فكيف بمن يقع في أعراضهم، بل ويجزم لهم بالردة عن دين الإسلام؟!

٢ - الوجه الثاني:

قال تعالى (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)) (الحشر: ١٠)

فإن الله -عزوجل- قد أمرالتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين أن يستغفروا للصحابة رضى الله عنهم، وهذا ما فهمه الصحابة - رضى الله عنهم- من هذه الأية:

قَالَ ابنُ عباس ﵄:

لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ فَإِنَّ اللَّهَ - تعالى- قَدْ أَمَرَ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ سَيَقْتَتِلُون. (٢)

وقالت عائشةُ رضى الله عنها:

«أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَبُّوهُمْ» (٣)،

فالأمر بالاستغفار الذي أشاروا إليه هو ما ورد في قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾

وهنا وجه الدلالة:

فقد أمر الله -تعالى- كل من جاء بعد الصحابة -رضى الله عنهم- أن يستغفروا لهم، فكيف يكون ذلك مع قوم يزعم الرافضة أنهم قد ارتدوا إلا قليلاً منهم؟!!

ولا يتردد من له أدنى علم في أن الشيعة الرافضة لم يترحموا على الصحابة -رضى الله عنهم- ولم