Skip to content

الأربعون العقدية حديث الباب أحد الأدلة التى تدحض منهج المرجئة والخوارج

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٩٠٠

مال إلى ذلك ابن حجر، فإن خير ما يفسر به الحديث هو الحديث، فقد ورد فى حديث جابر -رضى الله عنه- بيان الحكمة من فعله بغرز الجريد على القبرين، وهى أن حصول التخفيف عن المعذبيَن إنما حصل شفاعة النبي ﷺ ما دام الغصنان رطبين.

قال القاضى عياض:

وقوله ﵇: " فأحببت بشفاعتى أن يرفه عنهما ما دام الغصنان رطبين " يفسر مشكل قوله فى الحديث الآخر: " لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا "، وأن ذلك بدعوته لهما بذلك، .... فإن كانت القصة واحدة -أى في حديثى ابن عباس وجابر- فقد بيَّن أنه ﷺ دعا لهما وشفع، وإن كانت قصة أخرى فيكون المعنى فيهما واحداً، والله أعلم. (١)

قال الخطابي:

وأما غرسه ﷺ شق العسيب على القبر وقوله: (ولعله يخفف عنهما ما لم ييبسا) فإنه من ناحية التبرك بأثر النبي ﷺ ودعائه بالتخفيف عنهما، وكأنه ﷺ جعل مدة بقاء النداوة فيهما حداً لما وقعت به المسألة من تخفيف العذاب عنها، وليس ذلك من أجل أن في الجريد الرطب معنىً ليس في اليابس، والعامة في كثير من البلدان تفرش الخوص في قبور موتاهم وأراهم ذهبوا إلى هذا وليس لما تعاطوه من ذلك وجه، والله أعلم. (٢)