Skip to content

الأربعون العقدية الجمع بين قوله ﷺ "احفظ الله يحفظك "، وبين ما يقع لأهل الإيمان من البلاء والمحن

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٨٦٧

هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) (التوبة/٤٠)، قال تعالى (قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (١٥)) (الشعراء/١٥)، وقال عزوجل فى خبر موسى ﵇ (قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢) (الشعراء/٦٢)

*الفائدة الثالثة: " وَإِذَا سَأَلْتَ فاَسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ... "

وقد أمر الله تعالى بسؤاله، فَقَالَ: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٣٢]

وفارق بين سؤال الخالق، وسؤال المخلوق:

فأما سؤال الخالق:

فالأصل فيه الإلحاح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضى الله عنه-أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: (يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ: يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي) (١)

قال ابن حجر:

وفي هذا الحديث أدب من آداب الدعاء وهو أنه يلازم الطلب، ولا ييأس من الإجابة؛ لما في ذلك من الانقياد والاستسلام وإظهار الافتقار. (٢)

قال ابن القيم: " ومن أنفع الأدوية: الإلحاح في الدعاء " (٣)

* وأما سؤال المخلوق:

فإن الأصل فيه المنع، ففى حديث عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ-رضى الله عنه - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟» قَالَ: فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا وَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ ﷺ:

عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَتُطِيعُوا - وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً - وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا، فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ، فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ. (٤) وعَنْ ثَوْبَانَ -رضى الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

" مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ، وَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ "، قَالَ ثَوْبَانُ: أَنَا. قَالَ: " لَا تَسْأَلِ النَّاسَ "، يَعْنِي شَيْئًا، قَالَ: نَعَمْ.