الأربعون العقدية
النَّاسَ قَحْطٌ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَسْقِ لِأُمَّتِكَ فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا، فَأَتَى الرَّجُلَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: ائْتِ عُمَرَ... الحديث. (١)
* والرد على ذلك من وجوه:
الأول:
هذا الأثر منكر يغلب عليه الوضع، وقد أُعلَّ بعلل متعددة، نذكر منها:
١) جهالة الرَّجل الذي أتى إلى قبر النبيِّ ﷺ.
وما ورد من تسميته ببلال بن الحارث المُزَني، وعدُّه من الصحابة، فلا يصح؛ لأنه من رواية سيف بن عمر التميمي، وقد قال عنه ابن حبان:
يروي الموضوعات عن الأثبات... ، وكان يضع الحديث. (٢)
٢) جهالة مالك الدار؛ لأن مالك الدار غير معروف العدالة والضبط،، وقد أورده ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٢١٣) ولم يذكر راوياً عنه غير أبي صالح هذا، ففيه إشعار بأنه مجهول.
وقال الحافظ المنذري في "الترغيب" (٢/ ٤١ - ٤٢) ومالك الدار لا أعرفه). وكذا قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٢٥) والألبانى. (٣)
الثانى:
على فرض صحة هذا الأثر فلا يكون حجة لمن جوَّز التوسل بالنبي ﷺ بعد موته وذلك لنكارة متنه؛ وذلك لأن مثل هذا الأمر لم يفعله أحد من الصحابة