الأربعون العقدية
جَاهِدِ الْكُفَّارَوَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (التحريم/٩)
وقال تعالى (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا) (الأحزاب/٦٠)
* ومن السنة:
ما ورد عن عبدالله بن سلول الذي كان يؤذي النبي ﷺ كثيراً، كما روى أبو هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه- قالَ:
مَرَّ رَسول الله ﷺ عَلَى عَبْدِ الله بْنِ أَبَيّ ابْن سَلُولٍ فَقَالَ:
قَدْ غَبَّرَ عَلَيْنَا ابْنُ أبى كَبْشَةَ، فَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله:
وَالَّذِي أَكْرَمَكَ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَئِنْ شئْتَ لأتِيَنَّكَ بِرَأْسِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لا، وَلكِن بِرَّ أَبَاكَ، وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ. (١)
وفي حديث جَابِر- ﵁ قال:
غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ...... وفيه: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أَقَدْ تَدَاعَوْا عَلَيْنَا، لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ:
أَلَا نَقْتُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الخَبِيثَ؟ لِعَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
«لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ» (٢)
فجعل الرسول ﷺ العلة المانعة من قتله ليس أنه غير مستحق للقتل، بل لعلة أخرى وهى ألا يتناقل الناس أن النبي ﷺ يقتل أصحابه، فينفر ذلك الناس عن دين الله عزوجل.
* ويتفرع على هذا فرع مهم:
في حكم موالاة الكافرين: وموالاة الكافرين تنقسم بحسب القصد والنية إلى قسمين:
١) القسم الأول: الموالاة الصغرى: (٣)
وذلك إذا كانت موالاتهم لمصلحة دنيوية، لأجل منصب أو مال أو دفعاً لأذاهم، وليس رغبة في نصرة دينهم، فمثل هذا لا يكون