Skip to content

الأربعون العقدية أقسام التبرؤ في الشرع

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٥٦٠

طاعة الله عزوجل، قال تعالى (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) (النساء/٨٠)

وعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا يُوشِكُ الرَّجُلُ مُتَّكِئًا شَبْعَانًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأتِيهِ أَمْرٌ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ، أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: مَا نَدْرِي مَا هَذَا، عِنْدَنَا كِتَابُ اللهِ لَيْسَ هَذَا فِيهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللهُ. (١)

لذا فإن الشهادتين تشتملان على نوعين من التوحيد:

أ) توحيد العبادة:

وهذا لله -عزوجل- وحده لا شريك له، فلا معبود بحق إلا الله تعالى.

ب) توحيد الاتباع: وهذا للنبي ﷺ دون غيره، فلا متبوع بحق إلا رسول الله. * عودٌ إلى حديث الباب:

قال ﷺ: " وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًاً ".

فهذه التى ذكرها النبي ﷺ بعد الشهادتين هى أركان الإسلام.

وأما الصلاة فهى ركن الإسلام الأعظم بعد الشهادتين، والخلاف في حكم تاركها كسلاً خلاف عريض، وهذا إن دل إنما يدل على عظم هذا الركن.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ في حديث الإسراء المشهور، وفيه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:

فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ مَا أَوْحَى فَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَنَزَلْتُ إِلَى مُوسَى