Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٥٨

*غَريب الحديث:

قول الراوي: "خرجْنا معَ رسولِ اللهِ ﷺ إلى حُنَيْنٍ": (حُنَين) هي مَوْضِعٌ بَيْنَ الطّائفِ ومَكّةَ، وقعتْ فيه مَعْرَكة "حُنين" المشهورةُ.

قوله: "يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ أَنْوَاطٍ": قال الحَمَوِيّ:

"شجرة خضراءُ عظيمة، كانت الجاهلية تأتيها كُلَّ سَنةٍ؛ تعظيماً لها، فتُعلِّقُ عليها أسلحتها، وتَذبحُ عندَها، وكانت قريبةً من مكةَ.

وذُكِرَ هذا من كلام ياقوت الحموي أيضاً أنهم كانوا إذا أتَوْا يَحُجُّون يُعلّقون أَرْدِيَتَهم عليها، ويدخلون الحَرَم بغير أَرديةٍ؛ تعظيماً للبيت؛ ولذلك سُمّيت ذاتَ أنواط، أو نقول: سُميت أنواطًا، يقال: ناطَ الشيءَ، يَنُوطُهُ، إذا عَلَّقَهُ". (١)

*قوله ﷺ: «إِنَّهَا السُّنَنُ»: جَمْعُ سُنّة، و (السُّنّة) لغةً: الطَّريقة، حَسَنةً كانت أو سيّئةً، والمراد هنا: طريقة أهل الأهواء والبِدَع التي ابتدعوها مِن تِلقاءِ أنفُسهم بعد أنبيائهم، مِن تغيير دينهم، وتحريف كتابهم، كما أتى على بَني إسرائيل، حَذْوَ النَّعْلِ بالنَّعْلِ. (٢)

المعنى العامّ لحديث الباب:

قوله أبي واقِدٍ اللَّيْثِيّ -رضى الله عنه-:

"خرجْنا مع رسول الله ﷺ يومَ حُنينٍ ونَحْنُ حديثو عهدٍ بكفرٍ":

يقصد بذلك مَن خرجَ معَ النبي ﷺ يومَ حُنين من الصحابة -رضى الله عنهم-الذين أسلموا بعدَ فتح مكةَ، وكانوا يُطلَقُ عليهم "مُسْلِمةُ الفَتْحِ"؛ فخرجوا مع النبي ﷺ -في غَزْوَة حُنين.

قال الراوي: "وَلِلْمُشْرِكِينَ سِدْرَةٌ يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا": والعُكُوفُ للشّيء هو مُلازَمَتُه، كما في قول الله سبحانه عن إبراهيم ﵇: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ